الشيخ عباس القمي

170

الكنى والألقاب

ليس يدرى أصنع انس لجن * سكنوه أم صنع جن لإنس غير أني أراه يشهد إن لم * يك بانيه في الملوك بنكس والذي بنى الإيوان على ما ذكر عبد الله بن مسلم بن قتيبة هو سابور بن هرمز المعروف بذي الأكتاف ، إنتهى . ( أقول ) : ما ذكره الخطيب من اشعار البحتري كان أكثر من هذا ولكني اكتفيت بهذا المقدار مناسبا للمقام قوله : ( جدا كل جبس ) ، جدا بالفتح أي العطية ، والجبس بكسر الجيم وسكون الموحدة أي الفاسق والجبان واللئيم ( جوب ) بالفتح درع للمرأة ، والأرعن الأهوج في منطقه ، والأحمق المسترخي ، وجلس بالكسر أي الجليس ، والمشمخر الجبل العالي ، ورضوى كسكرى جبل بالمدينة ، والقدس بالضم جبل عظيم بنجد ، حكي انه اجتاز الملك جلال الدولة البويهي على الإيوان فكتب عليه : يا أيها المغرور بالدنيا اعتبر * بديار كسرى فهي معتبر الورى غنيت زمانا بالملوك وأصبحت * من بعد حادثة الزمان كما ترى وقال ابن الحاجب في وصف الإيوان على ما يحكى من معجم البلدان : يا من بناه بشاهق البنيان * أنسيت صنع الدهر بالإيوان كتب الليالي في ذراها أسطرا * بيد البلى وأنامل الحدثان ان الحوادث والخطوب إذا سطت * أودت بكل موثق الأركان روى أن أمير المؤمنين ( ع ) مر على المدائن فلما رأى آثار كسرى وقرب خرابها ، قال رجل ممن معه : جرت الرياح على رسوم ديارهم * فكأنهم كانوا على ميعاد وإذا النعيم كل ما يلهى به * يوما يصير إلى بلى ونفاد فقال أمير المؤمنين ( ع ) : أفلا قلتم ( قلت خ ل ) " كم تركوا من جنات وعيون ، وزروع ومقام كريم ، ونعمة كانوا فيها فاكهين ، كذلك وأورثناها